الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
49
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وصرّح به أيضا بعض من تأخر ، ان له أيضا كتابين آخرين ، أحدهما : في ذكر خصوص الممدوحين من الرجال والآخر مقصور على ذكر المذمومين منهم هو كتابه المشهور الدائر على الألسنة نسبته إلى ابن الغضائري الذي هو مذكور بتمامه في رجال ابن طاوس رحمه اللّه . وقد افرده المولى عبد اللّه التستري من نسخة أصله التي كانت بخط السيد المبرور ، بعد ما انتقلت من خزانة كتب الشهيد الثاني رحمه اللّه اليه وذكر في آخره : وهذا كتاب نفيس ، يعنى عن جميع كتب السلف . ومما يرشد إلى هذه النسبة أيضا : صريح العلامة وابن داود . جميعا في ترجمة : محمد بن مصادف ، حيث قالا : اختلف قول ابن الغضايرى فيه . ففي أحد الكتابين ، انه ضعيف وفي الآخر : انه ثقة والأولى عندي التوقف فيه . وصريح الأول أيضا في ترجمة : عمرو بن ثابت ، فيما قال إنه ضعيف جدا قاله ابن الغضايرى وقال في كتابه الاخر عمرو بن أبي المقدام إلى غير ذلك مما استفيد أو يستفاد من التضاعيف هذا وان كان نظر المخالف إلى قول العلامة الذي هو الناقل عنه كثيرا في ترجمة سهل بن زياد ، ذكر ذلك ابن نوح وأحمد بن الحسين ثم قوله وقال : ابن الغضايرى انه كان ضعيفا . أو إلى قوله في ترجمة : جعفر ابن محمد بن مالك الفزاري وقال النجاشي : انه كان ضعيفا في الحديث وقال أحمد بن الحسين كان يضع الحديث . ثم قوله : وقال ابن الغضايرى انه كان كذابا متروك الحديث ، حيث إنهما بظاهرهما يعطيان المغايرة بين أحمد بن الحسين وابن الغضايرى لمكان العطف ، فهو أيضا واضح البطلان لمن نظر إلى خلاصة العلامة وكتاب النجاشي . بصحيح الامعان وعرف انها في الحقيقة تأليف منه . ومن كتابي الشيخ ورجال السيد ابن طاوس رحمهما اللّه كما صرح به بعض أهل الفطانة والتدقيق بل كثيرا ما يقتبس من هؤلاء بعين ألفاظهم من غير إشارة إلى النقل ناويا له في القلب على الظاهر حذرا عن الانتحال والخيانة في حقه أو بانيا